الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

175

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والمقصود « به » اي بذلك الاسم « منهما اي من الشيئين اى الجنسية والعدد « والذي يساق له الحديث هو العدد شفع » اى ضم « بما يؤكده » اى العدد قال في المصباح شفعت الشئ شفعا من باب نفع ضممته إلى الفرد وشفعت الركعة جعلتها ثنتين انتهى . « هذا كلامه » اى كلام صاحب الكشاف « وقوله » اى صاحب الكشاف « يؤكده اى يقرره ويحققه ولم يقصد » بقوله يؤكده « انه » اى ما يؤكده « تأكيد صناءي لأنه » اى التأكيد الصناعي « انما يكون بتكرير لفظ المتبوع أو بألفاظ مخصوصة » معينة عندهم ولفظ اثنين وواحد ليس بشيء منهما « فما وقع في شرح المفتاح من أن مذهب صاحب الكشاف ان » اثنين وواحدة في « إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ و نَفْخَةٌ واحِدَةٌ من التأكيد الصناعي ليس بشيء إذ لا دلالة لكلامه » اي كلام صاحب الكشاف « عليه » اى على كون اثنين وواحدة تأكيدا صناعيا « بل أورد » صاحب الكشاف « في » كتابه « المفصل قوله تعالى نَفْخَةٌ واحِدَةٌ مثالا للوصف المؤكد نحو أمس الدابر » فليكن الهين اثنين عنده أيضا كذلك « فالحق » في قوله تعالى لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ « ان كلا من اثنين وواحد وصف صناعي جئ به للبيان والتفسير كما في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ حيث جعل في الأرض صفة لدابة ويطير بجناحيه صفة لطائر ليدل على أن القصد إلى الجنس دون العدد كما سبق في باب الوصف والتعبير بالتأكيد في الوصف شايع عندهم قال الرضي انما يكون الوصف للتأكيد إذا أفاد الموصوف ذلك الوصف مصرحا بالتضمن نحو نَفْخَةٌ واحِدَةٌ و إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ انتهى .